الثعالبي

326

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله تفسير " سورة السجدة " وهي مكية غير ثلاث آيات نزلت بالمدينة وهي قوله تعالى : * ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا ) * إلى تمام ثلاث آيات . قال جابر : ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام حتى يقرأ : * ( آلم ) * السجدة ، و * ( تبارك الذي بيده الملك ) * . و * ( تنزيل ) * أصح أن يرتفع بالابتداء ، والخبر : * ( لا ريب ) * ، ويصح أن يرتفع على أنه خبر مبتدأ محذوف ، أي : ذلك تنزيل ، والريب : الشك ، وكذلك هو في كل القرآن إلا قوله * ( ريب المنون ) * [ الطور : 30 ] . وقوله : * ( أم يقولون . ضراب ; كأنه قال : بل أيقولون : ثم رد على مقالتهم وأخبر أنه الحق من عند الله . وقوله سبحانه : * ( ما أتاهم ) * أي : لم يباشرهم ولا رأوه هم ولا آباؤهم العرب . وقوله تعالى : * ( وإن من أمة إلا خلا فيها نذير ) * [ فاطر : 24 ] يعم من بوشر من النذر ومن سمع به ، فالعرب من الأمم التي خلت فيها النذر على هذا الوجه ، لأنها علمت بإبراهيم ونبيه ، وبدعوتهم ولم يأتهم نذير مباشر لهم سوى محمد صلى الله عليه وسلم . وقال ابن عباس ومقاتل : المعنى : لم يأتهم نذير في الفترة بين عيسى ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم .